أحمد تيمور باشا
112
الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب
وخدّام آلهتهم يستعملون البخور وعطر الزعفران والقرفة وزهر السوسن في أعيادهم الرّوحيّة ، وقد ولعوا بها حتّى إنّهم استعملوها في التحنيط ، وعمت عندهم أيضا فاستعملتها نساؤهم للتزين والتبرج . وبعد أن خرج العبرانيّون من مصر ، حافظوا على عادة استعمال العطور محافظة شديدة ؛ وكان حكام آسيا يستعملونها بكثرة حتّى أمست لهم مفسدة . وقد أورد بعض المؤرّخين عن استعمال الرومانّيين للعطور قصصا خرافيّة كثيرة لا مجال لذكرها هنا . كما أنّ فريقا من علماء التاريخ وفلاسفته أثبتوا أنّ الرّومانّيين بالغوا في استعمال العطور حتى أنّهم أصبحوا يستعملونها في مآكلهم ، وكانوا إذا ناموا فرشوا الزّهور في مخادعهم ونثروها فوق رؤوسهم . كما كانوا يشربون المشروبات الطيّبة الرائحة ، وقد صرفوا في ليلة ساهرة أحيوها بالملاعب في مدينة « باي » خمسمائة ألف فرنك ثمن ورود اشتروها . وكان من عاداتهم أنّه إذا زارهم زائر كريم وجلس إلى مائدة الطعام فرشوا أمامه الأزهار والرّياحين ، ثمّ انتقلت هذه العادة إلى العرب ، فكانوا عليها حريصين ، وهم أوّل من قطّر العطر من الزهر . أمّا في فرنسا - فلم يعم استعمالها إلّا في القرون الوسطى ، لما أن أهدى هارون الرشيد إلى الإمبراطور شارلمان هدايا في جملتها عطور متنوعة . غير أن الفرنسيس لم يستعملوها إلّا في كنائسهم ، فكانوا يمزجون بها زيت القناديل والبخور وما شاكل ذلك . ياسمين : زهر له رائحة عطرة طيّبة . وانظر - للياسمين - أسماء عربية في « المعرّب الذي له عربىّ » . وفي « الحواضر » لأبى شامة ص 215 ( مقطوعان - في تشبيهه بالنسرين » . وفي « حلبة الكميت » ص 212 - 213 : مقطوعان - في الياسمين .